الشيخ جعفر كاشف الغطاء

95

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

المالك المستفادة من العبارة فلا منع من أخذ الزائد في باب التقسيم على المصارف لأن الظاهر إن غرض الملّاك اتباع الشرع فيما يبرئ الذمّة . أما ما لم يكن من المصارف الشرعية فمع الحصر تظهر المساواة لا بدونه ، ودلالة الخبرين على منع الزائد منظور فيه ، لأن قوله مثلما يعطى أو كما يعطى غيره ربما يراد به التشبيه في أصل الأخذ أو إقامة الدليل على الجواز . ثمّ لو دلّا على عدم جواز أخذ الزائد فإنما المتيقن منه المنع ومن كان من ذوي الأفهام المتفكرين في أهوال يوم القيامة يهرب من مثل هذه الأمور مسيرة أَلْفَ أَلف عام . ( ويجوز أن يدفع إلى عياله ) وأتباعه وأرحامه ( إن كانوا منهم ) لشمول الإذن ودلالة الخبر والإجماع محصلًا ومنقولًا بل ربما يقال برجحانهم على غيره غير إن صاحب الورع يجده عظيماً في بعض تلك الأقسام لشدّة تقربه . [ الرابع ] أكل نثار العرس الرابع ( يجوز ) من غير كراهة ( أكل ما ينثر في الأعراس ) المعدّة للأفراح من المأكول ونقل ما يكون من المنقول ( مع علم ) الفاعل ( بالإباحة ) من المالك أو ظنّه الباعث على الاطمئنان ( إما لفظاً ) أو ما يقوم مقامه من إشارة ونحوها ( أو بشاهد الحال ) أو بغلبة العادة كحال ما يوضع فيها بلا نثر أو للأضياف أو في الطرقات للمارة ونحو ذلك للإجماع محصلًا ومنقولًا وللرواية . والجوز والسكر فيها محمول على المثال ( و ) لكن ( يكره انتهابه ) ولعله المراد بالأخذ المنقول عليه الإجماع للغضاضة ومخالفة المروءة وإشعاره بالحرص والحسد ، وربما يخص بقاصد عدم الردّ وفي الرواية كراهة أكل المنهوب وفيه ظهور في كراهة الانتهاب وإن كانا قد يفترقان كما في نهب الصبيان ولا يخرج عن الملك